* قلنا: لو كان شرطًا لما قُبِلَ هذا الجواب؛ كما لم يُقبل قول المنقوض عليه:«امتنع الطَّردُ لِعِلَّةٍ!».
* قالوا: نلتزم العكس، وقتل (١) المرتد ليس قتل القاتل، ولولا ضيق المحلَّ لَظَهَرَا، والدَّليل العقلي انعكس؛ إذ بانتفاء الفعل تنتفي الفاعلية.
غير المشترط: من نصب عَلَمًا لحكم، لم يلتزم (٢) نصبه لحكم آخر، ونفي الحكم حكم آخر.
رُدَّ: بأنَّ نفي الحكم ليس حكمًا (٣)؛ لأنه إن أُريد بنفي التحريم البراءة: فليست بحكم؛ وإن أُريدَ الإذن فالإذنُ الضَّدُّ، والعكسُ النَّفي، وهما متباينان (٤).
غير المشترط: إذا قال القائل: «إن أومأتُ إليك فقُمْ»، لم يلزم من عدمِ الإيماءِ عَدَمُ الطَّلَبِ؛ إذ قد يطلب بعلامةٍ أُخْرَى.
(١) (أ): (وقيل). (٢) «أ»: (لم يلزم). (٣) قول غير المشترط: (من نصب عَلَمًا لحكم، لم يلتزم نصبه لحكم آخر) صحيح، وإنما وقع الغلط في إطلاقه لفظ الحكم على نفي الحكم. فإطلاق القول بأن نفي الحكم حكم هي عبارة مخيلة، لا حاجة إليها في تحصيل غرض المسألة. الأبياري. بتصرف. (٤) أي: الانعكاس: انتفاء الحكم، والإذن: ضد للتحريم، وهو خبر باستمرار انتفاء الحرج الثابت أصلا، فلم يثبت تحريم حتى يكون ثبوت ضدّه انتفاء له، والانعكاس هو انتفاؤه. فثبوت ضده: مباين لانتفائه الذي هو انعكاسه.