تحقيق: العِلَّةُ تُذكَرُ إِمَّا بصيغة الشَّرطِ أو التعليل:
والشرط وإن اقتضى نفيه نَفْي المشروطِ لُغَةٌ، والعِلَّةُ وإن اقتضى نفيها نفي المعلول كالشَّرطِ وآكَدُ (١)؛ إِلَّا أَنَّه لا يمتنع التعليق بواحد من شرائط، فلا يلزم من نفي شرط مُعيَّنٍ نَفْي المشروط، فلا يلزم العكس إذًا.
ولو اتحدَ الشَّرط، لكان فقد المشروط مع وجودِه خُلْفًا صريحا، ووجود المشروط مع فقده خُلْفًا ضِمْنِيًّا؛ فالأول نقض، والثَّانِي عَدَمُ عَكْس.
أما مثل:«إن جئتني أكرمتك، وإن لم تجئني أكرمتك»، فأجنبي عن باب الشَّرط.
فالملخص من ذلك: أنَّ كُلَّ عِلَّةٍ حَقَّها الانعكاس؛ لأنَّها إن كانت مخيلةً: فالنفي مُشعِرُ بالنَّفي؛ وإن كانت بصيغة الشَّرط: فالنَّفِي لُغَوِيٌّ؛ فَإِنْ صححنا اجتماع العلل: فلا عكس؛ وإن منعناه - وهو المختار- فالعكس، إلَّا أن يثبت الحكم بتوقيف، فههنا اختلفوا:
فمن لم ير النقض بالمستثنى مُبطِلًا، فههنا أولى؛ ومَن يرى النقض به مبطلا اختلفوا: