ولا عبرة بمن عرف أصول الفقه (٢)، أو الفقه فقط (٣)، أو النحو فقط (٤) عند الجمهور.
= - وقد صرح الباقلاني بأن الإجماع على أن العوام لا عبرة بخلافهم، فقال: «الأمة أجمعت علماؤها وعوامها أن خلاف العوام لا معتبر به». وقال أيضا: «فإن العوام لا معتبر لهم في وفاق ولا خلاف، وإنما المعتبر بخلاف العلماء واتفاقهم». والخلاف المحكي في دخول العوام في الإجماع خلاف لفظي، فهو اختلاف في أن المجتهدين إذا أجمعوا هل يصدق إطلاقنا أن الأمة أجمعت، ويحكم بدخول العوام معهم تبعا، أم لا؟ قال الباقلاني: «والجملة فيه: أنا إذا أدرجنا العوام في حكم الإجماع؛ فنطلق القول بإجماع الأمة. وإن لم ندرجهم في حكم الإجماع، أو بدر من بعض طوائف العوام خلاف؛ فلا يطلق القول بإجماع الأمة؛ فإن العوام معظم الأمة وكثرها، بل نقول: أجمع علماء الأمة». انظر: التلخيص (٢/ ٤٢٧، ٣/٣٨ - ٤٠)، الإبهاج (٥/ ٢١٢٢ - ٢١٢٤)، رفع الحاجب (٢/ ١٧٤). وانظر: سلاسل الذهب (٣٤٣)، تشنيف المسامع (٣/١٦). (١) يرى الآمدي أن الإجماع عند دخول العوام فيه يكون قطعيا، وبدونهم يكون ظنيا. انظر: الإحكام (٢/ ٦٩٣، ٢/ ٦٩٧). (٢) انظر: البرهان (١/ ٤٤٠)، المسودة (٢/ ٦٤٣)، الإبهاج (٥/ ٢١٢٦)، البحر المحيط (٤/ ٤٦٦)، سلاسل الذهب (٣٦٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٨)، تحرير المنقول (١٤٥)، شرح غاية السول (٢٤٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦). (٣) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٨)، تحرير المنقول (١٤٥)، شرح غاية السول (٢٤٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦). (٤) ذهب إلى عدم اعتبار قول من عرف النحو فقط في الإجماع: أبو الخطاب، وابن قدامة. وذهب إلى اعتبار قوله في الإجماع في مسألة تنبني على النحو: الغزالي، والطوفي. انظر: المستصفى (١/ ٣٤٣)، التمهيد (٣/ ٢٥٠ - ٢٥٢)، روضة الناظر (٢/ ٤٥٤)، مختصر الروضة (٣٤٣).