"ولهما": أي: البخاري ومسلم، وهما إمامان جليلان، من أئمة الحديث، التزما في كتابيهما ألا يرويا إلا ما صح عن رسول الله ﷺ.
قوله:"في حديث عتبان" هو عتبان بن مالك بن عمرو بن عجلان الأنصاري، من صحابة النبي ﷺ، مات في خلافة معاوية، وقد طلب مرة من النبي ﷺ أن يصلي له في موضع اتخذه في بيته؛ لكي يتخذه مصلى، فأجابه النبي ﷺ إلى طلبته.
قوله:"فإنّ الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله" أي: منع من النار، أو منع النار أن تصيبه، من اعتقد بقلبه، ونطق بلسانه.
قوله:"يبتغي بذلك وجه الله" أي: قالها مخلصاً، وذلك يستلزم الانقياد والعمل الصالح.
ثم قال المصنف ﵀:
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:"قال موسى: يا رب، علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به، قال: قل يا موسى: لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا؟ قال: يا موسى لو أن السماوات السبع، وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله"(١) رواه ابن حبان، والحاكم، وصححه.
الشرح:
حديث أبي سعيد رواه جمع من أهل الحديث، كما تقدم تخريجه، منهم: