للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السادسة: لعنه إياهم على ذلك.

لقوله : "لعنة الله على اليهود والنصارى"، فاللعن بالوصف مشروع.

السابعة: أن مراده تحذيره إيانا عن قبره.

هذا مراده، وهذا ما فهمته عائشة ؛ لقولها: "يحذر ما صنعوا".

الثامنة: العلة في عدم إبراز قبره.

خشية أن يُتخذ مسجداً.

التاسعة: في معنى اتخاذها مسجداً.

بأن يُصلى عندها، ولو لم يُبنَ عليها مسجد.

العاشرة: أنه قرن بين من اتخذها مسجداً، وبين من تقوم عليهم الساعة، فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته.

هذا من عميق استنباط المصنف، فقد ربط بين اتخاذ القبور وقيام الساعة؛ فأول الأمر الشرك، ثم يؤول إلى تعطيل الرب ، حتى لا يُعرف باسم.

الحادية عشرة: ذكره في خطبته قبل موته بخمس: الرد على الطائفتين اللتين هما شرار أهل البدع، بل أخرجهم بعض اهل العلم من الثنتين والسبعين فرقة، وهم الرافضة، والجهمية، وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد.

هاتان الطائفتان لا شك أنهما من أضل طوائف المبتدعة. وبعض من تكلم في الفرق؛ كابن المبارك، ويوسف بن أسباط، رحمهما الله، أخرجا الجهمية من الثنتين والسبعين فرقة، وعبد القاهر البغدادي في "الفرق بين الفرق" أخرج غلاة الرافضة الباطنية من أهل القبلة. وغلظ شرك الرافضة: أنهم وقعوا في الشرك العملي الذي هو عبادة غير الله؛ لأنهم يدعون علياً، والحسين، وأهل البيت،

<<  <  ج: ص:  >  >>