للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السادسة: التصريح بأن من تعلّق شيئاً وُكِل إليه.

لقول النبي : "فمن تعلق شيء وُكِل إليه" فمن تعلق بالله ﷿، فالله وكيله، فليبشر بالفرج، ومن تعلق بغير الله ﷿ فإنه يُوكل إلى مضيعة.

السابعة: التصريح بأن من تعلق تميمة فقد أشرك.

كما جاء في الرواية الأخرى، عند الإمام أحمد.

الثامنة: أن تعليق الخيط من الحُمَّى من ذلك.

كما في أثر حذيفة، وإن كان ضعيفًا، فالخيط كالحلقة من باب واحد، والناس يتفننون في إحداث بعض الأدوات التي يزعمون أن لها تأثيراً.

التاسعة: تلاوة حذيفة الآية، دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في الشرك الأكبر على الأصغر، كما ذكر ابن عباس في آية البقرة.

مراده باستدلال ابن عباس بقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

العاشرة: أن تعليق الوَدَع عن العين من ذلك.

تعليق الودع والتمائم، كلبس الحلقة والخيط، فالعلة واحدة، وإن تنوعت الصور، لأنهم يتوهمون أن ذلك يدفع العين، وليس هناك مناسبة ظاهرة متعقلة بين الأمرين لاعتباره سبباً.

الحادية عشرة: الدعاء على من تعلق تميمة: أن الله لا يُتِمُّ له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له؛ أي: ترك الله له.

من من وقع منه ذلك فإنه يستحق أن يُدعى عليه، ألا يتم الله له، أو بألا يتركه الله في دعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>