للآخر: إن عدت تسألني [قسمة](١) أو غيرها فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال عن (٢) عمر بن الخطاب: سمعت النبي ﵇ يقول: «لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، وفي قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك»، من طريق أبي داود (٣).
وأردف (٤) عليه:
٢١٧٠ - (٥) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي عليه الصلاة
والسلام، ولم يذكر قصة الأخوين (٦).
(١) في النسخة الخطية: (مسألة)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٨)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية. (٢) كذا في النسخة الخطية: (عن)، ومثله بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٨)، وفي سنن أبي داود (٣/ ٢٢٨): (له)، وهو الأليق بالسياق. (٣) سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) الحديث رقم: (٣٢٧٢)، من طريق حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاتٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ القِسْمَةَ، فَقَالَ: إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ القِسْمَةِ فَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّ الكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلَّمْ أَخَاكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ؛ وذكره. وأخرجه البزار في مسنده (١/ ٤١٩) الحديث رقم: (٢٩٤)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الأيمان (١٠/ ١٩٧) الحديث رقم: (٤٣٥٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب الأيمان والنذور (٤/ ٣٣٣) الحديث رقم: (٧٨٢٣)، من طريق حبيب المعلم، به. قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد»، ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: حبيب المعلم: صدوق كما في التقريب (ص ١٥٢) ترجمة رقم: (١١١٥). وأما سماع سعيد بن المسيب من عمر، فقد سأل أبو طالب أحمد بن حميد أحمد بن حنبل، فقال: «قلت: سعيد، عن عمر، حجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يُقبل سعيد عن عمر، فمَنْ يُقبل؟! وقال الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد: أنّ ابن المسيب كان يسمّى راوية عمر بن الخطاب، لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته». ينظر: الجرح والتعديل (٤/ ٦١) ترجمة رقم: (٢٦٢)، وتهذيب الكمال (١١/ ٧٤) ترجمة رقم: (٢٣٥٨). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٨). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٧٨) بعد الحديث رقم: (١٥٨)، وذكره في (٥/ ٤٧٥) الحديث رقم: (٢٦٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢، ٣٦). (٦) أي: قصة الأخوين المذكورة في الحديث السابق. وهذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم (٣/ ٢٢٨) الحديث رقم: (٣٢٧٣)، والإمام أحمد في مسنده (١١/ ٣٤٤ - ٣٤٥)