وأيضًا؛ فإن حديث أبي داود؛ لم يُبيِّن عِلَّتَه، وهي أنَّ الزهري لم يَسْمَعه من أبي سلمة، راويه عن أبي هريرة، وإنما أخذه الزهري عن سليمان بن أرقم، وسليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وبيان ذلك في كتاب أبي داود (١).
وقاله أيضًا البخاري وغيره (٢).
وسليمان بن أرقم متروك (٣).
٢١٦٥ - وذكر (٤) من طريق مسلم (٥)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:«إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنَ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا» … الحديث.
ولم يُبيِّن (٦) أنه من رواية عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
٢١٦٦ - وذكر (٧) من طريق [أبي داود (٨)] (٩)، عن ابن عباس، في الذي نذرت أخته أن تحج ماشية، فقال له النبي ﵇:«إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكِ شَيْئًا».
وسكت عنه (١٠)، وإنما يرويه شريك، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس.
(١) تقدم تخريج الحديث آنفًا من سنن أبي داود، من طريق ابن شهاب الزهري، عن سليمان بن أرقم، أن يحيى بن أبي كثير أخبره، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. (٢) ينظر: ما تقدم في تخريج هذه الرواية من سنن الترمذي آنفًا. (٣) سليمان بن أرقم، تقدمت ترجمته أثناء الكلام على الحديث رقم: (٣٤٧)، والتعليق عليه. (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٨١ - ٥٨٢) الحديث رقم: (٢١٢٤)، وذكره في (٤/ ١٨٠) الحديث رقم: (١٦٥١)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٦). (٥) صحيح مسلم، كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يردُّ شيئًا (٣/ ١٢٦٢) الحديث رقم: (١٦٤٠)، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ، قال: فذكره. وقد سلف الحديث برقم: (٨١٤). (٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٦). (٧) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٨٢) الحديث رقم: (٢١٢٥)، وذكره في (٣/ ٣٠٣) الحديث رقم: (١٠٤٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٤٠). (٨) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٤١٥). (٩) في النسخة الخطية: (من طريق مسلم)، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٨٢)، وهو الموافق لما في الأحكام الوسطى (٤/ ٤٠)، وقد تقدم ذكره على الصواب في هذا الكتاب برقم: (١٤١٥). (١٠) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٤٠).