للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال: وحديث الطحاوي أحسن إسنادًا وأصح. انتهى ما ذكر (١).

والزيادة المذكورة مشكوك في رَفْعِها، ويرفعُ الشك إيراده إياها بالواو، وإنما هي عند الطحاوي هكذا: حدثنا محمد بن علي البغدادي، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدَّثنا [حَفْصُ] (٢) بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ، قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ».

قال حفص: وسمعت ابن مُجَبَّرٍ وهو عند عُبيد الله يذكره، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ، وقال فيه: «يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ».

كذا أورده، فإنما فيه أنَّ حفصًا أخبره [بِهِ] (٣) عن مُحَدِّث آخر، وهو عبد الرحمن بن مُجَبَّرٍ بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة (٤)، عن القاسم بن محمد، وأخبر أنه - أعني القاسم - كان يرى في ذلك الكفارة.

فأما رفعه إلى النبي ، فما هو في اللفظ، ورواية عبيد الله، عن القاسم، سقط منها طلحة بن عبد الملك، فهو صاحب هذا الحديث المعروف به، عن القاسم، وعنه يرويه عبيد الله، يتبين ذلك في مواضعه (٥).


عن عائشة رحمها الله، قال أبو داود: روى بقية، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن الزبير، بإسناد علي بن المبارك، مثله».
وقال الترمذي عقبه: «هذا حديث غريب».
قلت: الطريقان السابقان، هما من طرق وروايات حديث عائشة ، المخرج آنفًا من صحيح البخاري.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٨).
(٢) في النسخة الخطية: (جعفر)، وهو تصحيف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨٩)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة يقتضيها السياق، وهي ساقطة أيضًا من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨٩)، وقد استدركها محققه عليه.
(٤) وثقه عمرو بن علي الفلاس، كما رواه عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٧، ٢٨٨)، في ترجمة عبد الرحمن بن مُجَبَّر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، برقم: (١٣٧٤)
(٥) أخرج الطحاوي الحديث في شرح مشكل الآثار، من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به كما تقدم آنفًا، ثم أخرجه (٤/ ١٧٠ - ١٧١) برقم: (١٥١٥)، من طريق عبيد الله بن عمر، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>