أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «وَايْمُ اللهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ يَومِي هَذَا [مِنْ أَحَدٍ](١) هَدِيَّة، إِلَّا أَنْ يَكونَ مُهاجَريًّا، أَوْ قُرشِيًّا، أَوْ أَنْصَارِيًّا، أَوْ دوسيًّا، أو ثقفيا».
هذا نص حديث أبي داود، لم يذكرِ القصّةَ، وقال:«من أحدٍ».
ثم إن أبا محمد تناقض في قوله: أنهما ليسا بالقوِيَّيْنِ، وهو قول إنما تبع فيه الترمذي.
أما الحديث الأول: فيرويه (٢) الترمذي، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، كما بيناه.
وكم حديث قد احتج به من رواية ابن إسحاق، ولا يُبيِّن أنه من روايته كما بيناه.
وأحمد بن خالد أيضًا، قد كان [فَرَطَ لابن حزم](٣) فيه، قول بأنه مجهول (٤)، وذلك لأنه جهله، وهو ثقة (٥).
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من سنن أبي داود (٣/ ٢٩٠)، حتى يستقيم بها السياق بعده، وهي أيضًا غير مذكورة في أصول بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٦٢)، وزادها محققه من سنن أبي داود. (٢) قوله: «تبع فيه الترمذي، وأما الحديث الأوّل فيرويه» ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٤٠٠)، وأثبت بدلًا منه بين حاصرتين ما نصه: «تبع فيه أبا محمد بن حزم، وهذا الحديث يرويه»، ولا يتوافق هذا مع ما هو مثبت في النسخة الخطية هنا، فإنّ ابن حزم لم يُضعف الحديثين، بل إنّ ظاهر كلامه في المحلّى (٨/ ٧٦) و (١١٥ - ٨/ ١١٤) أنه يُصحح هذه الأحاديث التي أوردها من طريق عبد الرزاق وأبي داود وغيرهما، فهو إنما أوردها على سبيل الاحتجاج بها. وسيذكر الحافظ ابن القطان في آخر كلامه على هذا الحديث أنّ عبد الحق الإشبيلي إنما تبع في ذلك الترمذي. (٣) في النسخة الخطية: «فرط لفرطه ابن حزم»، وكذلك هو في أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٤٠٠)، وهذا خلط ظاهر، والمثبت هو الذي يسلتزمه السياق. ومعناه: قد كان تقدم لابن حزم فيه قول. يقال: فَرَط القومَ يَفْرِطُهم فَرْطًا؛ أي: تقدَّمَهُم. ينظر: لسان العرب (٧/ ٣٦٦)، مادة: (فرط). (٤) ينظر: المحلى (٧/ ٤٨١). (٥) أحمد بن خالد بن موسى الوهبي، أبو سعيد الحمصي، وثقه ابن معين، ونقل أبو حاتم الرازي: أن أحمد امتنع من الكتابة عنه. كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٩) ترجمة رقم: =