للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فَزَارَةَ إلى النبي ناقةً من إِبِلِه الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالغَابَةِ، فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعض العِوَض، فتسخَطَهُ، فَسَمِعتُ النَّبِيَّ يَقُولُ على المِنْبَرِ: «إِنَّ مِنَ العَرَبِ، يُهدي أحدهم الهَدِيَّة فأُعوِّضُه مِنْهَا بِقَدرِ مَا عِنْدِي، ثمَّ يَتَسَخَّطُه، فِيظَلُّ يَتَسَخَّطُ عَلَيَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لا أقبلُ بَعدَ مَقَامِي هَذَا مِنْ رَجلٍ مِنْ العَرَبِ هَدِيَّةً، إِلَّا مِنْ قُرشي، أَوْ أَنْصَارِيُّ، أَوْ ثقفي، أو دوسي».

زاد أَبُو دَاوُد: «أَوْ مُهَاجِرِي».

قال (١): وللترمذي (٢) أيضًا، عن أبي هريرةَ: «أَنَّ أَعْرَابِيًا أَهْدِى لِلنَّبِيِّ بَكَرَةً، فَعوَّضَهُ مِنْهَا سِتُ بَكَراتٍ … .» الحَدِيثَ، وَقَالَ: «لقد هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قرشي، أَوْ أَنْصَارِيُّ، أَوْ ثَقفي، أَوْ دَوسي».

ثم قال (٣): ليس إسناد هذا الحديث بالقوي، وكذلك الذي قبله. انتهى ما ذكر.

وفيه تغيير، وذلك في قوله: «زاد أبو داود؛ أو مهاجري»، وهو يقتضي أنَّ عند أبي داودَ ذِكْرَ القِصَّةِ والحديثان، من رواية ابن إسحاق.

يرويه عند الترمذي (٤): أحمد بن خالد الوَهْبِيُّ، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: أَهْدَى رَجلٌ مِنْ بني فَزَارَةَ؛ فَذَكَر الحديث المبدوء بذكره كما ذكره.

ويرويه عند أبي داود (٥): سَلمةُ بنُ الفَضْلِ، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٥).
(٢) سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب في ثقيف وبني حنيفة (٥/ ٧٣٠) الحديث رقم: (٣٩٤٥)، من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرني أيوب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ وذكره.
وقال الترمذي بإثره: «وفي الحديث كلام أكثر من هذا، هذا حديث قد رُوي من غير وجه عن أبي هريرة. ويزيد بن هارون يروي، عن أيوب أبي العلاء، وهو أيوب بن مسكين، ويقال: ابن أبي مسكين، ولعلّ هذا الحديث الذي رُويَ عن أيوب، عن سعيد المقبري، هو أيوب أبو العلاء».
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٥).
(٤) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.
(٥) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>