قال (١) بعده: روى عنه الجِلَّةُ: الليثُ، وهشيم، ويزيد بن هارون، ووكيع، والثوري، وابن مهدي، وغيرهم، ولم يكن قويًا في الحديث، إلا أنَّ هشيما كان يُقوّي أمره، ويقول: ما رأيتُ مدنيًا يُشْبِهُه (٢).
= أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرِّ، فَأَنَا لَا أَقُولُ الشَّرَّ». وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح السندي، كما تقدم مرارًا. وللحديث شاهد يُروى من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي النضر (سالم بن أبي أُمية)، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: «لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِنَّا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، وَنَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي، وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ». أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة (٤/ ٢٠٠) الحديث رقم: (٤٦٠٥)، وأحمد في مسنده (٣٩/ ٣٠٢) الحديث رقم: (٢٣٨٧٦)، والحاكم في المستدرك، كتاب العلم (١/ ١٩٠) الحديث رقم: (٣٦٨)، من طريق سفيان بن عيينة، به. وقال الحاكم عقبه: «قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنّهما تَرَكاهُ لاختلاف المصريّينَ في هذا الإسناد»، وقال الذهبي: «على شرطهما وتركاه». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٠٤). (٢) ينظر: تهذيب الكمال (٣٢٤/ ٢٩) ترجمة رقم: (٦٣٨٦). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥١٢) الحديث رقم: (٢٠٧٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٨). (٤) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأطعمة، باب في أكل اللحم (٣/ ٣٤٩) الحديث رقم: (٣٧٧٨)، من طريق أبي مَعْشَرٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. وإسناده ضعيف، لأجل أبي مَعْشَرٍ: نجيح عن عبد الرحمن السندي، فهو ضعيف كما تقدم مرارًا، ولذلك قال أبو داود بإثره: «وليس هو بالقويّ». وقد ذكر النسائي هذا الحديث في سننه الكبرى، كتاب الصيام (٣/ ١٤٠) بإثر الحديث رقم: (٢٥٦٣)، وعده من مناكير أبي مَعْشَرٍ نجيح. (٥) ليس في المطبوع من الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٨) غير قوله: «قال أبو داود: ليس هذا بالقوي». (٦) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥١٣) الحديث رقم: (٢٠٧٧)، وذكره في (٥/ ١٠٩) الحديث رقم: (٢٣٦٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٦٨). (٧) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٣٨٥).