للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بَعَثَنِي أهلي بلقوح إلى النبي ، فأمرني أن أَحْلُبَها، فحَلَبْتُها، فقال: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، لا تُجْهِدْهُ (١)».

وسَكَتَ عنه (٢).


= عن أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال؛ وذكره.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣١/ ٣١٨) الحديث رقم: (١٨٩٨٠)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٤)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الأطعمة، باب الضيافة (١٢/ ٩٠) الحديث رقم: (٥٢٨٣)، من طريق وكيع بن الجراح، به.
وإسناده ضعيف لجهالة يعقوب بن بَحِير، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٤٩) في ترجمته له برقم: (٩٨٠٥): «لا يُعرف، تفرّد عنه الأعمش»، ثم ساق له هذا الحديث، وقال: «غريب فرد، والأعمش فمدلس، وما ذكر سماعًا، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار، ولا أعرف لضرار سواه».
قلت: ثم إنه اختلف فيه عن سليمان بن مهران الأعمش، فرواه عنه وكيع بن الجراح وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير بالإسناد المذكور، ووافتهما جماعة من الحفاظ، منهم عبد الله بن المبارك كما عند عبد الله بن أحمد في زوائده على مسنده أبيه (٢٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥) الحديث رقم: (١٦٧٠٢)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٤).
وخالفهم سفيان الثوري، فقال: عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار بن الأزور، أن النبي ؛ فذكره. فقال فيه: «عبد الله بن سنان» بدل «يعقوب بن بحير».
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣١/ ٨٩) الحديث رقم: (١٨٧٩٢)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٤)، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (٣/ ٧١٩) الحديث رقم: (٦٦٠٣)، من طريق سفيان الثوري، به.
وعبد الله بن سنان وثقه ابن معين كما في الجرح والتعديل (٥/ ٦٨) ترجمة رقم: (٣٢٤)، وقد قدم رواية سفيان الثوري على رواية مَنْ خالفه، ففي تاريخ ابن معين، رواية الدوري (٣/ ٥٤٧) برقم: (٢٦٧٦)، وقد ذكر الروايتين عن الأعمش، فقال الدوري: «وقال يحيى: والقول قول سفيان».
وقد خالفه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، فيما حكى عنهما ابن أبي حاتم في علل الحديث (٥/ ٦٤٠ - ٦٤١) الحديث رقم: (٢٢٢٥)، فذكرا أنَّ الصحيح في ذلك، رواية جماعة من الحفاظ، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.
وقال الحاكم في المستدرك: «صحيح الإسناد».
(١) قوله: «دَعْ داعي اللَّبَنِ، لا تُجْهَدْهُ» أي: أبْقِ في الضَّرْع قليلًا من اللبن ولا تستوعبه كلَّه، فإنّ الذي تبقيه فيه يَدْعُو ما وراءَهُ من اللبن فيُنزله، وإذا استُقصِيَ كلُّ ما في الضَّرْع، أبطأ دَرُّه على حالبه. قاله ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٢٠).
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>