فكان هذا مسا منه للحديث الأول (٤)، وما به علة، بل هو صحيح (٥).
إسناده عند أبي داود (٦) هكذا: حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن حميد الأعرج؛ فذكره.
وكل هؤلاء ثقات مشاهير، وطارقٌ مِنهم هو قاضي مكة (٧)، مولى عثمان بن عفان، وهو ثقةٌ، قاله أبو زرعة (٨).
٢٠٢٢ - وذكر (٩) من طريق ابن أبي شيبة (١٠)، عن ضرار بن الأَزْوَرِ، قال:
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٠). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٩٩) بعد الحديث رقم: (٢٥٦٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٠) (٣) صحيح مسلم، كتاب الهبات، باب العُمْرى (٣/ ١٢٤٥) الحديث رقم: (١٦٢٥)، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا، وَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ». (٤) أي: حديث جابر السابق قبل هذا الحديث. (٥) قد تقدم بيان علته بأنه اختلف فيه عن سفيان الثوري، وأنّ معاوية بن هشام يُغرب عنه بأشياء كما قال ابن عدي، ويخطئ كما ذكره الحافظ ابن حجر، وأنه خالفه اثنان من الثقات فروياه عن الثوري بإسناد منقطع، وروايتهما تُقدَّم على رواية معاوية بن هشام، وقد أشار البيهقي بإثر روايته لهذا الحديث إلى الاختلاف الوارد عن الثوري. وزاد بأنه رواه ابن عيينة بخلاف ذلك، ثم قال بإثر هذا الحديث: «وليس بالقوي». كما تعقب الذهبي في كتابه الردّ على ابن القطان (ص ٥٧) الحديث رقم: (٧٧)، تصحيح الحافظ ابن القطان لهذا الحديث بقوله: «هو فَرْدٌ غريبٌ يُستنكر، وعثمان ومعاوية فيهما شيء». (٦) هذا إسناد حديث جابر السابق قبل هذا الحديث، تقدم توثيقه من عند أبي داود أثناء تخريجه (٧) هو: طارق بن عمرو المكي، الأموي مولاهم أمير المدينة لعبد الملك، قال الحافظ في التقريب (ص ٢٨١) ترجمة رقم: (٣٠٠٤): «وثقه أبو زرعة في الحديث، والمشهور أنه كان من أمراء الجور». (٨) الجرح والتعديل (٤/ ٤٨٧) ترجمة رقم: (٢١٣٨). (٩) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٠٤ - ٥٠٥) الحديث رقم: (٢٠٦٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٠٩). (١٠) في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة (٤/ ٣٢٥) الحديث رقم: (٣/ ٣٦٦٧)،=