للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم ردَّه بأن قال (١): في إسناده أبو حمزة، عن جابر بن يزيد؛ ضعيفٌ، عن متروك. انتهى كلامه.

وفيه مجازفة نبينها [بعد فراغنا] (٢) من المقصود، وهو أن دون هذين من لا يعرف.

قال الدارقطني: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم بن أبي قتادة المقرئ، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا عمر بن محمد بن الحسين، حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن موسى، حدثنا أبو حمزة، عن جابر، عن نافع، عن ابن عمر؛ فذكره. فعيسى بن محمد، وعُمر بن محمّد بن الحسين، وأبو محمد بن الحسين: كلُّهم مجهول الحال (٣).

فأما عيسى بن موسى، فهو غُنْجار، أبو أحمد الأزرق، وقد عُدَّ ابن أبي حاتم في الرُّواة عنه محمّد بن الحسين البخاري (٤)، ولعلّه هذا الذي في الإسناد، ولم يترجم باسمه في باب محمد والحاء من أسماء الآباء.

فلو لم يكن في الحديث جابر الجعفي ما صح من أجل هؤلاء، بل من أجل أحدهم، لا سيّما في حقّ مَنْ بَحث عنهم وباحَثَ، فلم يعرفهم، ولا عرف بهم.

وإلى هذا، فإنّ قولَه: «أبو حمزة ضعيفٌ» مجازفة، وذلك أنه ظنه أبا حمزة


= ميمون أبو حمزة الأعور القصاب، ولهذا ضعفه، وهو ضعيف كما ذكر، ولكنه ليس هو المذكور في هذا الإسناد، فلا تُعرف لهذا رواية عن جابر الجعفي، وسينبه الحافظ ابن القطان على هذا قريبًا، وينظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، وتقريب التهذيب (ص ٥٥٦) ترجمة رقم: (٧٠٥٧).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٨).
(٢) في النسخة الخطية: (بعد من فراغنا)، بزيادة (من) فيه، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم (٣/ ١٧٤)
(٣) عمر بن محمد بن الحسين وأبوه محمد بن الحسين، مجهولان كما تقدم بيان ذلك قريبًا.
وأما عيسى بن محمد بن عيسى، فليس بالمجهول، فقد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠) برقم: (٥٨٢٣)، قال: «عيسى بن محمد بن عيسى، أبو العباس المروزي، المعروف بالطهماني»، وذكر أنه روى عنه محمد بن مخلد، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وعبد الباقي بن قانع، ثم قال: «وكان ثقة».
(٤) الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ترجمة رقم: (١٥٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>