رسول الله ﷺ قال:«الصَّفْقَةُ عَنْ تَرَاضٍ، وَالخِيَارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ … » الحديث.
ثم قال (١): هذا مرسل.
لم يزد على هذا، إلا أنه أبرز إسناده كما ترى، فكان بذلك أقرب إلى الصَّوابِ، لا كعَمَلِهِ في الأحاديث التي يطوي ذِكْرَ مَنْ فيها من الضعفاء والمجاهيل، ويقتصر على ذكر الإرسال.
وإلى ذلك فالقاسم الجعفي هذا يروي عن أبيه، وعن الشعبي، وروى عنه وكيع، وهو مجهول.
قال ابن أبي حاتم (٢): حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعتُ ابن نمير، يقول: روى وكيع عن القاسم الجعفي، شيخ ليس بمعروف.
وإذ الأمر هكذا فأبوه أخرى بأنْ لا يُعرف.
١٩٥٢ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن عبد الرحمن بن محمد بن
= مَيمون بن مِهران، قال: قال رسول الله ﷺ: «الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَالخِيَارُ بَعْدَ الصَّفْقَةِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِم أَنْ يَغْبِنَ مُسْلِمًا». ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في المحلّى (٧/ ٢٥٣)، وهو مرسل ضعيف الإسناد كما سيذكره الحافظ ابن القطان فيما يأتي فيه القاسم الجعفي وأبوه، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٣٨٣) في ترجمة القاسم الجعفي، برقم: (٦٨٥٩) وقد ذكر له هذا الحديث المرسل: «ولا يُعرف كأبيه». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٦٧). (٢) الجرح والتعديل (٧/ ١٢٤) ترجمة رقم: (٧٠٧). (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٢٤) الحديث رقم: (١٢٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٧٠). (٤) النسائي في سننه الصغرى، كتاب البيوع، باب المتبايعين في الثمن (٧/ ٣٠٢) الحديث رقم: (٤٦٤٨)، وفي السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب المتبايعين في الثمن (٦/ ٧٤) الحديث رقم: (٦١٩٩)، من طريق عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن أبي عُميس (عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود)، حدثني عبد الرحمن [بن قيس] بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال عبد الله (بن مسعود): سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ: رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتْرُكَا». وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الإجارة، باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم (٣/ ٢٨٥) الحديث رقم: (٣٥١١)، والدارقطني في سننه كتاب البيوع (٣/ ٤١١) الحديث رقم: (٢٨٥٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع (٢/ ٥٢) الحديث رقم: (٢٢٩٣)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب البيوع، باب اختلاف المتبايعين (٥/ ٥٤١ - ٥٤٢) الحديث رقم: =