للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى الزوال فقد قال بعض أهل العلم) (١) وهو ابن حبيب ونقله بهرام من روايته عن مالك: (يستحب له أن يصبر إلى ضحى اليوم الثاني) قال بهرام: لا خلاف أن ما قبل الزوال من أول يوم أفضل مما بعده.

واختلف هل ما بعد الزوال منه أفضل مما قبل الزوال من اليوم الثاني؟ وهو ظاهر لفظ المختصر (٢)، وهو مذهب الرسالة وغيرها. وإليه ذهب ابن المواز، أو ما قبل الزوال من الثاني أفضل مما بعده من الأول، وهو قول مالك في كتاب ابن حبيب وهو ضعيف، فالمعتمد أن جميع اليوم الأول أفضل مما بعده، حتى أن القابسي أنكر رواية ابن حبيب.

(ولا يباع) على جهة المنع (شيء من الأضحية) التي تجزئ بعد الذبح، وكذا كل ما هو قربة كالهدي والعقيقة، لحديث علي قال: ﴿بعثني النبي ، فقمت على البدن، فأمرني فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها﴾، وفي لفظ: «أن أقوم على البدن، ولا أعطي عليها شيئا في جزارتها» وقال: «نحن نعطيه من عندنا» (٣).

وقوله: (جلد ولا غيره) لحديث أبي سعيد أن قتادة بن النعمان أخبره أن النبي قام فقال: إني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا الأضاحي فوق ثلاثة أيام، لتسعكم وإني أحله لكم، فكلوا منه ما شئتم قال: «ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي فكلوا، وتصدقوا، واستمتعوا بجلودها، وإن أطعمتم من لحومها شيئا فكلوه إن شئتم» (٤).

(وتوجه الذبيحة) في الأضحية وغيرها (عند الذبح إلى القبلة)


(١) وقول ابن حبيب ضعيف لا دليل عليه ولا مستند له، ولذلك أنكره عليه العلماء كما قال الغماري في مسالك الدلالة (١٥٥).
(٢) مواهب الجليل (٤/ ٣٧٤).
(٣) البخاري (١٦٢٩ - ١٦٣١، ٢١٧٧)، وأخرجه مسلم في الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها رقم (١٣١٧).
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ١٥) (١٦٣١١)، وابن ماجه (٣١٦٠)، قال الشيخ الألباني: صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>