للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اليماني (١)، وقال ابن عمر: «ما تركت استلام هذين الركنين اليماني، والحجر، مذ رأيت رسول الله يستلمهما، في شدة ولا رخاء» (٢)، ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم فسن استلامه كالذي فيه الحجر، وأما تقبيله فلم يصح عن النبي فلا يسن … ». اه (٣).

الثالث: الدنو من البيت للرجال دون النساء، لأن الدنو هو المقصود إلا إذا وجد زحاما، وأما النساء فقد روت أمنا أم سلمة قالت: «شكوت إلى رسول الله أني أشتكي قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة فطفت ورسول الله يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور» (٤). وروى عطاء قال: كانت عائشة تطوف حجزة (٥) من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين؛ قالت: انطلقي عني، وأبت (٦).

الرابع: الدعاء بالملتزم بعد الفراغ من الطواف، والملتزم ما بين الركن والباب فيعتنقه ويلح في الدعاء. فعن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: "نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، ثم قال: «هكذا رأيت رسول الله يفعله» (٧).

تنبيه: يجب على الطائف أن يطوف بجميع البيت بما في ذلك الحجر،


(١) مسلم (١٢٦٧).
(٢) البخاري (٢/ ١٨٥) (١٦٠٦)، ومسلم (٤/ ٦٦) (٣٠٣٩).
(٣) مختصر التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٩٨)، للأستاذ عبد العزيز القرشي.
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٤٢)، والبخاري (٤٦٤)، ومسلم (١٢٧٦).
(٥) حجزة: أي: محجوزا بينها وبين الرجال بثوب، وفي رواية: حجرة بفتح الحاء وضمها؛ أي: معتزلة.
(٦) أخرجه البخاري في باب طواف النساء مع الرجال من كتاب الحج (١٦١٨)، والبيهقي في السنن (٥/ ٧٨).
(٧) أبو داود (١٨٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>