إزالة الطين أو نجاسته ولو معفوا عنها. فإن غسله بنية إزالة طين أو نجاسة أو لم ينو شيئا فلا يجزئه. (وكذلك يفعل بـ) رجله (اليسرى) مثل ذلك أي مثل ما فعل في اليمنى. والمرور باليدين إلى حد الكعبين، ولكن وضعهما على اليسرى عكس وضعهما على اليمنى فيجعل يده اليسرى من فوقها و يده (اليمنى من أسفلها) لما في رواية الترمذي من حديث المغيرة: «أن النبي ﷺ مسح على أعلى الخف وأسفله»(١)، وعن مالك أنه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو؟ فأدخل ابن شهاب إحدى يديه تحت الخف، والأخرى فوقه، ثم أمرهما قال يحيى: قال مالك: وقول ابن شهاب أحب ما سمعت إلي في ذلك (٢).
وقال ابن شبلون (٣): اليسرى كاليمنى على ظاهر المدونة.
والمشهور وجوب مسح أعلاه قال علي ﵁:«لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خفيه»(٤). وقال المغيرة:«رأيت رسول الله ﷺ يمسح ظهري الخفين»(٥).
(ولا يمسح على طين في أسفل خفه أو روث دابة) بالمد وتشديد الباء في اصطلاح الفقهاء البغل والفرس والحمار (حتى يزيله)؛ أي: ما أصابه منهما (بمسح) للطين (أو غسل) للروث النجس، وأولى لو غسل الطين أو الروث الطاهرين.
(١) الترمذي (٩٧). (٢) الموطأ (٨٨)، باب: العمل في المسح على الخفين. (٣) ابن شبلون: أبو القاسم عبد الخالق بن خلف بن شبلون بن أبي سعد، فقيه، كان الاعتماد عليه في الفتيا والتدريس بالقيروان بعد أبي محمد بن أبي زيد المدارك (٢/ ٢٢). (٤) سنن ابي داود (١٦٢) رواه أبو داود وسكت عنه، كما سكت عنه المنذري ورواه البيهقي (١/ ٢٩٢)، باب: الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين. وقال الحافظ في البلوغ (٥٥): إسناده حسن. (٥) قال ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٥٠): وهذا أيضا منقطع ليس فيه حجة.