وقد أجاب المحب الطبري على تقدير ثبوته بأن المراد بالتلبية من النساء رفع الصوت عنهن. وهو حمل جيد لولا الشذوذ.
وقد أخرج البيهقي بسند حسن عن كريب، قال: بعثني ابن عباس مع ميمونة ﵃ يوم عرفة فاتبعت هودجها، فلم أزل أسمعها تلبي حتى رمت جمرة العقبة ثم كبرت.
(قوله: ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة ثلاث مرات).
قلت: لم أجد له مستندًا خاصًا، ويحتمل أن يكون أخذه من حديث أنس المرفوع في الصحيح: كان إذا تكلم بالكلمة أعادها ثلاثًا .. .. الحديث.
ولأبي داود والنسائي وابن حبان من حديث ابن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا.
وأصله في مسلم بلفظ: كان إذا دعا دعا ثلاثًا وإذا سأل سأل ثلاثًا.
(قوله: وإذا رأى شيئًا فأعجبه .. ) إلى آخره.
أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن وزيرة بنت عمر، قالت: أخبرنا الحسين بن المبارك، قال: أخبرنا طاهر بن محمد، قال: أخبرنا مكي بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سعيد بن