للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سبعين ألفا، منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وزهادهم ممن فارق الأوطان، وجاور بذلك الموضع الشريف» (١).

وكان ممن نجا من هذه المذبحة الشنيعة أبو بكر ولد إبراهيم، «فانتقل إلى دمشق، فأقام بها، وولد له ولدان: عثمان بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن أبي بكر .. وكثر نسلهم بدمشق، ومسكنهم بنواحي الباب الشرقي» (٢).

أما عبد الرحمن بن أبي بكر فقد علت سنه حتى قارب التسعين، وقد قضى حياته معلما في المكتب الذي بباب الجامع الشامي، قبالة خانقاه السميساطي، وكان يعرف بعبدان المعلم، ويبدو أن أبا شامة قد أدركه في أواخر حياته، وقبيل وفاته في ثالث رمضان سنة (٦٠٥ هـ/ ١٢٠٩ م) ودفن بباب الفراديس (٣).

وأما أخوه عثمان بن أبي بكر، فلا نعلم عنه شيئا إلا ما وصفه به حفيده أبو القاسم - وهو عم أبي شامة - بالفقيه الإمام (٤).

وقد ولد لعثمان ولد سماه إبراهيم، وهو جد أبي شامة الأدنى، وكذلك لا نعرف عنه شيئا إلا ما وصفه به ابنه أبو القاسم بالشيخ الإمام، وقد ذكر وفاته في السابع والعشرين من شعبان سنة (٥٧٥ هـ/ ١١٨٠ م)، ودفن بباب الفراديس، قبالة تربة الصفي بن القابض، بينهما الطريق (٥). وتوفيت زوجته وهي جدة أبي شامة بعده بعشر سنين، ودفنت باب شرقي (٦).

وولد لإبراهيم ولدان، هما: أبو القاسم، وإسماعيل.


(١) «الكامل»: ١٠/ ٢٨٢ - ٢٨٤.
(٢) «المذيل»: ١/ ١٣٧.
(٣) «المذيل»: ١/ ١٩٧.
(٤) «المذيل»: ١/ ١٩٧.
(٥) «المذيل»: ١/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٦) المصدر السالف.

<<  <   >  >>