وفي غمرة غضبه ويأسه ينظم أبياتا يغمز فيها من قضاة عصره بأجمعهم، وكان بعضهم قد عدله وأحسن الثناء عليه حين ترجم له، كأبي القاسم ابن الحرستاني، وشهاب الدين الخويي، فيقول:
دمشق في عصرنا مع فضلها بليت … من القضاة بجهال وأوقاح
بأعجمين ومصري وصائغهم … واربلي وخياط وفلاح
هم ضعف ستة والتواب كلهم … ضعفان أحزانهم أضعاف أفراح (١)
فهل كان أبو شامة يريد من وراء ذلك نقد نظام القضاء كله؟ هذا النظام الذي نخر فيه الفساد حتى استعصى على الإصلاح؟