للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي غمرة غضبه ويأسه ينظم أبياتا يغمز فيها من قضاة عصره بأجمعهم، وكان بعضهم قد عدله وأحسن الثناء عليه حين ترجم له، كأبي القاسم ابن الحرستاني، وشهاب الدين الخويي، فيقول:

دمشق في عصرنا مع فضلها بليت … من القضاة بجهال وأوقاح

بأعجمين ومصري وصائغهم … واربلي وخياط وفلاح

هم ضعف ستة والتواب كلهم … ضعفان أحزانهم أضعاف أفراح (١)

فهل كان أبو شامة يريد من وراء ذلك نقد نظام القضاء كله؟ هذا النظام الذي نخر فيه الفساد حتى استعصى على الإصلاح؟


(١) انظر ص ٢٩٨ - ٢٩٩ من هذا الكتاب.

<<  <   >  >>