بين العامة في ذلك، أما أهل العلم المصنفون في أخبار الصحابة كابن سعد وغيره، فذكروا أن أبا هريرة توفي بالمدينة» (١).
وكذلك استدرك على العماد الكاتب قوله في الفقيه أبي علي بن رواحة، أنه من أولاد عبد الله بن رواحة الصحابي الجليل، فرد أبو شامة بقوله:«هو ليس من أولاده، ذاك لم يعقب، وإنما في أجداده من اسمه رواحة»(٢).
وحين ذكر محمد بن القادسي في «تاريخه» أن صلاح الدين لما فتح القدس خطب على منبر المسجد الأقصى بنفسه. يعقب أبو شامة عليه بقوله:«لم يكن السلطان هو الذي باشر الخطبة»(٣).
بل يرد على ابن شداد قوله في فتح القدس: «وصليت فيه الجمعة (يعني في المسجد الأقصى يوم فتحه)، فيقول أبو شامة:«إن يوم الفتح ضاق عن ذلك، فصليت في يوم الجمعة الآتي»(٤).
ويتتبع أقوال المؤرخين وإن كانت خارج سياق الحدث الذي يؤرخ له، فحين يورد ابن شداد تاريخ فتح بيت المقدس بقوله: «وكان تسلمه له (أي لصلاح الدين) يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، وليلته كانت ليلة المعراج المنصوص عليها في القرآن المجيد». يرد عليه أبو شامة بقوله:«هذا أحد الأقوال في ليلة المعراج، وفي ذلك اختلاف كثير»(٥).
* * *
وإذا ما طغى قلم مؤرخ، فحاول أن يعلل وقعة من الوقائع بعيدا عما يقتضيه