أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي العطار (١)، وسمع طائفة من كتب الحديث من الشيخ أبي البركات زين الأمناء الحسن بن محمد بن الحسن بن عساكر (٢)، وسمع من القاضي أبي المجد محمد بن الحسين القزويني كتاب «شرح السنة» للبغوي، وكان قد تفرد بروايته (٣)، وأجازه مسند الشام في زمانه شمس الدين الحسين بن هبة الله بن صصرى، ولكنه لم يسمع منه (٤)، ربما لأنه كان يأخذ أجرة على السماع (٥)، وكذلك أجازه التقي بن باسويه (٦)، وقد سمع منه كتاب «الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي (٧)، وأجازه القاضي شرف الدين إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني (٨)، والشيخ العدل أبو علي الحسن بن يحيى بن صباح المصري، وقد سمع عليه أكثر «الخلعيات»(٩).
وكان يختلف إلى حلقة الشيخ الفقيه كمال الدين أبي العباس أحمد بن كشاسب الدزماري، قارئا عليه الفقه الشافعي، وكان متضلعا من نقل وجوه المذهب، وفهم معانيه (١٠).
وهكذا كان الفتى أبو شامة يقضي سحابة نهاره في جامع دمشق متنقلا فيه من شيخ إلى شيخ، يقرأ ويسمع ويتأمل.