٤ - حديث أنس بن مالك ﵁ قال: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ:«وجبت»، ثم مروا بأخرى، فأثنوا عليها شرًّا، فقال:«وجبت»، فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت؟ قال:«هذا أثنيتم عليه خيرًا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض»(١).
قال ابن حجر: قوله: «أنتم شهداء الله في الأرض» أي: المخاطبون بذلك من الصحابة، ومن كان على صفتهم من الإيمان، وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة؛ لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم، قال: والصواب أن ذلك يختص بالثقات والمتقين (٢).
والحاصل: أن الصحابة أولى الناس بهذا الحكم من غيرهم.
٥ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁، أن النبي ﷺ قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة
(١) أخرجه البخاري (١٣٦٧)، ومسلم (٩٤٩). (٢) فتح الباري لابن حجر (٣/ ٢٨١) دار الحديث.