ونظير هذه المسألة من جامع ناسيًا لصومه، فالشافعي، وأبو حنيفة يقولان: لا قضاء عليه، ولا كفارة.
وقال مالك: عليه القضاء دون الكفارة.
وقال أحمد وأهل الظاهر: عليه القضاء والكفارة.
وجه القول بعدم إيجاب القضاء والكفارة: القياس على الأكل والشرب ناسيًا الوارد في حديث أبي هريرة مرفوعًا: (إذا نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)(٢).
ومن أوجب عليه القضاء فوجهه القياس على من نسي الصلاة.
قال ابن رشد: لكن إيجاب القضاء بالقياس ضعيف (٣).
قلت: ومع ذلك فهناك فرق، فالذي نسي الصلاة لم يأت بها أصلًا، فعليه أداؤها إذا ذكرها، أما هنا فهو قد أتى بالصيام، ثم نسيه، فأكل، أو شرب، أو جامع.