عن عائشة قالت:(كانت صفيّة من الصَّفيِّ)(٢)، وما ثبت من تخصيصه خزيمة بقبول شهادته وحده، وجعلها تعدل شهادة رجلين، عن زيد بن ثابت قال: لما نسخنا الصحف في المصاحف، فقدت آية من سورة الأحزاب كنت كثيرًا أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣](٣)، وتخصيص أبي بردة في العناق أنها تجزي عنه في الضحية، في حديث البراء بن عازب، وفيه: وكان أبو بردة بن نيار، قد ذبح، فقال: إن عندي جذعة خير من مسنة، فقال:(اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك)(٤)، وفي رواية: يا رسول الله إنَّ عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: اذبحها، ولن تصلح لغيرك (٥).
(١) تفسير القرطبي (٤/ ٣٧٥). (٢) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٢٩٩٤)، وابن حبان (٤٨٢٢) من حديث عائشة. (٣) أخرجه البخاري (٢٨٠٧، ٤٧٨٤). (٤) أخرجه البخاري (٩٦٥، ٩٦٨)، ومسلم (١٩٦١). (٥) أخرجه البخاري (٥٥٥٦)، ومسلم (١٩٦١).