قال النووي: في هذا الحديث فوائد، ومنها: صحة القياس وجواز العمل به (٢).
٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: بلغ عمر بن الخطاب أنَّ فلانًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أنَّ رسول الله ﷺ قال:(قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها)(٣).
قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على استعمال الصحابة القياس في الأمور من غير نكير؛ لأن عمر ﵁ قاس تحريم بيع الخمر عند تحريمها على بيع الشحوم عند تحريمها، وهو قياس من غير شك (٤).
وثبت أنَّ عمر جلد ثمانين في الخمر (٥)، قال علي: جلد رسول الله في الخمر وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكلٌّ سنة (٦).
قال أبو الوليد الباجي: واتفقوا أنَّ الحد ثمانون، وحكم بذلك على
(١) أخرجه البخاري (٥٧٢٩)، ومسلم (٢٢١٩). (٢) شرح النووي (١٤/ ٢٢١). (٣) أخرجه البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢). (٤) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (٤/ ٤٣٩). (٥) أخرجه مسلم (١٧٠٦) من حديث أنس بن مالك. (٦) أخرجه مسلم (١٧٠٧) بنحوه.