كتركه عبادة مع قدرته عليها، فهذا الترك واجب، بل إن فعل عبادة لم يفعلها ﷺ يكون بدعة؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، مثل تركه الأذان للعيدين (١)، وتركه الاحتفال بمولده ﷺ، وكتركه ﷺ لهيئة معينة في أداء عبادة، فهذا الترك واجب الاتباع.
ومثل تركه صلاة الفريضة على الراحلة، فعن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته، حيث كان وجهه يومئ برأسه (٢).
وفي رواية:(إلا الفرائض)(٣)، وفي رواية: (غير أنه لا يصلي عليها
(١) أخرجه البخاري (٥٢٤٩، ٧٣٢٥) من حديث ابن عباس. (٢) أخرجه البخاري (١١٠٥)، ومسلم (٧٠٠). (٣) أخرجه البخاري (١٠٠٠).