<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: تعليمه ﷺ كيفية التعامل مع النصوص عند إيهام التعارض، كما في حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من حوسب يوم القيامة عُذِّب»، فقلت: أليس قد قال الله ﷿: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، فقال: «ليس ذلك الحساب إنما ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عُذِّب» (١).

فعائشة ﵂ فهمت العموم في قول النبي ﷺ، وقابلته بآية من كتاب الله ظاهرها التعارض.

ومنها: أبواب مقاصد الشريعة وتقديم خير الخيرين، ودفع شر الشرين، فلقد قرر قواعدَ هذا الباب النبيُّ ﷺ.

كما في حديث عائشة ﵂، أنَّ رسول الله ﷺ قال لها: «لولا أنَّ قومك حديث عهد بشرك، لهدمت الكعبة … الحديث» (٢).

وكما في حديث جابر بن عبد الله ﵄، أنَّ عبد الله بن أبي لما قال: أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقام عمر فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا


(١) أخرجه البخاري (٦٥٣٦)، ومسلم (٢٨٧٦) واللفظ له، من حديث عائشة مرفوعًا.
(٢) أخرجه البخاري (١٢٦)، ومسلم (١٣٣٣) واللفظ له، من حديث عائشة مرفوعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>