الأصل في أفعاله ﷺ عدم الخصوصية؛ لأنه ﷺ مبعوث أسوةً بقوله وفعله، والخصوصية تمنع الاقتداء، فلا تجوز دعوى الخصوصية إلا بدليل.
أدلة الخصوصية:
يعلم أن حكم الفعل من خصائصه ﷺ بأمور:
الأول: أن يرد في القرآن نص على الخصوصية والمنع من الاشتراك، كقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وكقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]، على قول أن صلاة الليل كانت واجبة عليه، ولغيره مستحبة، وهو قول ابن عباس (١).
الثاني: أن يبين النبي ﷺ ذلك ويصرح به، كنهيه لهم عن الوصال لما واصل، وقال:«إني لست كهيئتكم، إني أبيت يطعمني ربني ويسقيني»(٢).