فأمره الله بالسؤال، وهذا دليل على عدم العلم، فأثبت له عدم العلم، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦].
قال أبو عمر بن عبد البر وغيره: أجمع الناس على أن المقلد ليس معدودًا من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله (١).
وقال ابن القيم ﵀: وهذا كما قال أبو عمر، فإن الناس لا يختلفون فى أن العلم هو المعرفة الحاصلة عن دليل، وأما بدون دليل فإنما هو تقليد (٢).
وقال الشوكاني: التقليد جهل وليس بعلم (٣).
وحكى ابن القيم في جواز الفتوى بالتقليد ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تجوز الفتوى بالتقليد؛ لأنه ليس بعلم، وهو قول أكثر الأصحاب، وجمهور الشافعية.
الثانى: أن ذلك جائز في ما يتعلق بنفسه، ولا يجوز أن يقلد في ما يفتى به غيره.
الثالث: أن ذلك جائز عند الحاجة، وعدم العالم المجتهد، وهو
(١) إعلام الموقعين لابن القيم (٢/ ١١).(٢) إعلام الموقعين (١/ ٦).(٣) القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد للشوكاني (١/ ٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute