ثانيًا: إذا تحقق الترجيح وجبالعمل بالراجح وترك الآخر؛ لإجماع الصحابة على العمل بما ترجح عندهم من الأخبار (١).
ثالثًا: وجوه الترجيح كثيرة، وحاصلها: أن ما كان أكثر إفادة للظن فهو أرجح (٢).
• تعريف الترجيح:
الترجيح لغة هو: التمييل والتغليب، يقال: رجح الميزان. إذا مال (٣).
واصطلاحًا: اقترَانُ الأَمَارَة بمَا تَقوَى به عَلَى مُعَارضهَا (٤).
وقال الزركشي: هو تَقويَةُ إحدَى الأمَارَتَين عَلَى الأُخرَى بمَا لَيسَ ظَاهرًا، مَأخُوذٌ من رُجحَان الميزَان، وَفَائدَةُ القَيد الأَخير أَنَّ القُوَّةَ لَو كَانَتْ ظَاهرَةً لَم يَحتَج إلَى التَّرجيح (٥).
وقيل: هو عبارة عن تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى
(١) البحر المحيط بتصرف يسير (٨/ ١٤٥). (٢) إرشاد الفحول (٢/ ١١٣٢). (٣) أصول الفقه لأبي النور (٤/ ١٩٩) ط دار البصائر. (٤) أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٨١). (٥) البحر المحيط (٨/ ١٤٥).