الأسلمية أنها توفى عنها زوجها وكانت حاملًا فاجتمع الأمران في حقها، فوضعت بعد ليال فأذن لها النبي ﷺ أن تتزوج (١).
فعدتها كانت بوضع الحمل.
إذن نخصص المتوفى عنها زوجها بالحامل، فكل متوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرًا، إلا الحامل فعدتها بوضع الحمل.
الحال الثانية: إن لم يقم دليل على التخصيص -أي تخصيص عموم أحدهما بالآخر- عمل بالراجح.
مثال ذلك: قوله ﷺ: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسجدَ فَليَركَع رَكعَتَين قَبلَ أَنْ يَجلسَ» (٢)، مع نهيه ﷺ عَنْ الصَّلَاة بَعدَ الصُّبح حَتَّى تَشرُقَ
(١) أخرجه البخاري (٣٩٩١)، ومسلم (١٤٨٤)، عن عُمَرَ بن عَبد اللَّه بن الأَرقَم الزُّهريّ أَنَّ سُبَيعَةَ بنتَ الحَارث أَخبَرَتهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحتَ سَعد بن خَولَةَ، وَهُوَ من بَني عَامر بن لُؤَيٍّ، وَكَانَ ممَّن شَهدَ بَدرًا، فَتُوُفّيَ عَنهَا في حَجَّة الوَدَاع وَهيَ حَاملٌ، فَلَم تَنشَب أَنْ وَضَعَت حَملَهَا بَعدَ وَفَاته، فَلَمَّا تَعَلَّت من نفَاسهَا، تَجَمَّلَت للخُطَّاب، فَدَخَلَ عَلَيهَا أَبُو السَّنَابل بنُ بَعكَكٍ، رَجُلٌ من بَني عَبد الدَّار، فَقَالَ لَهَا: مَا لي أَرَاك تَجَمَّلت للخُطَّاب، تُرَجّينَ النّكَاحَ؟ فَإنَّك وَاللَّه مَا أَنت بنَاكحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيك أَربَعَةُ أَشهُرٍ وَعَشرٌ، قَالَتْ سُبَيعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لي ذَلكَ جَمَعتُ عَلَيَّ ثيَابي حينَ أَمسَيتُ، وَأَتَيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَسَأَلتُهُ عَنْ ذَلكَ، فَأَفتَاني بأَنّي قَدْ حَلَلتُ حينَ وَضَعتُ حَملي، وَأَمَرَني بالتَّزَوُّج إن بَدَا لي.(٢) أخرجه البخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute