قال النووي: واستدل به على أنَّ المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإذن (١).
قلت: وهذا أخذ بمفهوم اللقب، لكنه اسم جنس فيتقوى.
٢ - يعمل بمفهوم اللقب إن دلت عليه قرينة دون غيره، حكاه ابن حمدان، وأبو يعلى من الحنابلة (٢).
مثاله: الحديث السابق في استئذان المرأة زوجها، فهو استدلال بمفهوم اللقب لكنه يتقوى بالقرينة بأن يقال: إنَّ منع الرجال نساءهم أمر متقرر، وإنما علق الحكم بالمسجد لبيان محل الجواز، فبقي ما عداه على المنع (٣).
ومن أمثلته: لو قال لمن بينه وبينه خصومة: إنَّ أمي ليست بزانية. فإنه يحد ليس أخذًا بالمفهوم فقط، وإنما لوجود قرينة الخصومة التي تنبئ عن إرادة انتقاص خصمه بقذف أمه، وهذا من التعريض (٤).
قلت: وبهذا الضابط وهو وجود القرينة يتبين ضعف قول القائل بمفهوم اللقب يلزم على قوله: عيسى رسول الله. نفي الرسالة عن
(١) نيل الأوطار (٥/ ٤٢٥). (٢) إرشاد الفحول (٢/ ٧٧٨). (٣) نيل الأوطار (٥/ ٤٢٥). (٤) أصول الفقه لمحمد أبو النور زهير (٢/ ١١٤).