ويمكن أن يقال: إنَّ هذا التخصيص ثابت بالنص، منه قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فالصبي ومن لا يفهم ليس بوسعهما القيام بهذه الأوامر، وكذا قوله ﷺ:«رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل»(٢).
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦]، والمراد ما خلا الصفات والذات؛ لأنَّ العقل قد دل على أنه لا يجوز أن يخلق صفاته، فخصصنا العموم به يعني بالعقل (٣).
وأجيب: بأنَّ الآية لها مخصصات، منها قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٣](٤).
(١) شرح مختصر الروضة للطوفي (٢/ ٢٥٢). (٢) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والنسائي (٣٤٣٢)، وغيرهم من حديث عائشة مرفوعًا. (٣) اللمع (١/ ٣٢). (٤) التأسيس (٢٩٨).