وأجيب عن هذه الأدلة باحتمالية وجود قرينة جعلت الأمر للوجوب، ولا يخفى أنَّ مجرد الاحتمال لا يكفي، ولا يترك له ظاهر الخطاب (٢).
١٢ - الإجماع: وهوأنَّ الأمة في كل عصر لم تزل راجعة في إيجاب العبادات إلى الأوامر، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، إلى غير ذلك من غير توقف، وما كانوا يعدلون إلى غير الوجوب إلا لمعارض.
ومنه استدلال أبي بكر ﵁ على وجوب الزكاة على أهل الردة، بقوله: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فكان ذلك إجماعًا (٣).
(١) أخرجه البخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٥)، واللفظ له، من حديث عائشة به. (٢) شرح مختصر الروضة (٢/ ٣٦٩). (٣) الإحكام للآمدي (٢/ ١٤٨).