وهو إعمال لكل واحد من الدليلين فيما هو فيه أرجح (١).
قال الشاطبي: وهو أصل في مذهب مالك ينبني عليه مسائل كثيرة.
وأورد عن أبي العباس بن القباب ما يعني تصحيح التصرف المخالف بعد الوقوع أو فوات الأوان.
وقال الشاطبي: ووجهه: أنه راعى دليل المخالف في بعض الأحوال؛ لأنه ترجح عنده، ولم يترجح له في بعضها، فلم يراعه (٢).
وذكر الشاطبي أمثلة، وذكر عن أبي العباس بن القباب أمثلة نذكر بعضها:
١ - مسألة امرأة المفقود: أنه إن قدم المفقود قبل نكاحها فهو أحق بها، وإن كان بعد نكاحها والدخول بها بانت، وإن كانت بعد العقد، وقبل البناء فقولان، فإنه يقال: الحكم لها بالعدة من الأول إن كان قطعًا لعصمته، فلا حق له فيها، ولو قدم قبل تزوجها، أو ليس بقاطع للعصمة، فكيف تباح لغيره في عصمة المفقود؟