فجاء النبي ﷺ إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال النبي ﷺ:«على مكانكما»، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال:«ألا أعلمكما خيرًا مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثًا وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم»(١).
قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ، قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين (٢).
عن أسماء بنت أبي بكر قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء، غير فرسه، قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤونته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه، وأستقي الماء، وأخرز غربه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق، قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ، … قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقتني (٣).