يتحقق أنه يفعل به الفاحشة، والعصير ممن يتحقق أنه يتخذه خمرًا (١).
٧ - عن عائشة أم المؤمنين ﵂، أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي ﷺ فقال:«إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة»(٢).
قال القرطبي: قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور، ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم، ويعبدون الله ﷿ عند قبورهم، فمضت لهم بذلك أزمان، ثم إنهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم، ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها، فحذر النبي ﷺ عن مثل ذلك، وشدد النكير والوعيد على من فعل ذلك، وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»،
(١) فتح الباري لابن حجر (١٠/ ٤٨٧). (٢) أخرجه البخاري (٤٢٧)، ومسلم (٥٢٨). (٣) تفسير القرطبي (١/ ٤٧٦)، وفتح الباري لابن حجر (١/ ٦٥٤).