للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(ت: ١٠٥ هـ) : وكرهاً: من اضطرته الحجة إلى التوحيد، يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: الآية: ٨٧]، وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: الآية: ٦١] " (١).

• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) : "ومعنى الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، والإقرار بما جاء من عند الله؛ وأصل الإسلام: الخشوع والانقياد" (٢).

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) : "و ﴿الإسلام﴾ في هذه الآية هو الإيمان والطاعة، قاله أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) وعليه جمهور المتكلمين، وعبر عنه قتادة (ت: ١١٨ هـ)، ومحمد بن جعفر بن الزبير (ت: ١١٣ هـ)، بالإيمان" (٣).

• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) : "من قرأ ﴿أن الدين﴾ بفتح ﴿أن﴾ كان التقدير: شهد الله لأجل أنه لا إله إلا هو أن الدين عند الله الإسلام، فإن الإسلام إذا كان هو الدين المشتمل على التوحيد، والله تعالى شهد بهذه الوحدانية كان اللازم من ذلك أن يكون الدين عند الله الإسلام.

ومن قرأ ﴿إن الدين﴾ بكسر الهمزة، فوجه الاتصال هو أنه تعالى بين أن التوحيد أمر شهد الله بصحته، وشهد به الملائكة وأولوا العلم،


(١) تفسير الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي (سورة آل عمران: الآية: ٨٣).
(٢) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (سورة آل عمران: الآية: ١٩).
(٣) تفسير ابن عطية المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (سورة آل عمران: الآية: ١٩).

<<  <   >  >>