• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ)﵀: "الاسم الرابع عشر: كلمة النجاة، والذي يدل عليه القرآن والحديث والعقول:
أما القرآن فمن وجهين:
الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴿٤٨﴾﴾. فهذه الآية صريحة في أن النجاة لا تحصل بدون الإيمان بلا إله إلا الله، وتحصل مع الايمان بلا إله إلا الله.
والثاني: قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿٤١﴾﴾. النجاة قول لا إله إلا الله.
وأما الأخبار فيدل عليه الأخبار التي ذكرناها في الفصل الثاني، ونزيد ههنا أخبارًا أخرى.
أحدها: ما روى جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ)﵄-أنه قال: سئل رسول الله-ﷺ-عن الموحدين فقال:«مَنْ لقيَ الله لا يشركُ به شيئًا دخلَ الجنّة، ومَنْ لقيَ الله يُشركُ به شيئًا دخل النار»(١).
وثانيها: عن أبي سعيد الخدري (ت: ٧٤ هـ)﵁، قال: قال-ﷺ:«لقَنوا موتاكُم لا إله إلا الله»(٢).
وثالثها: عن جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ)﵄، قال: سمعت عمر بن الخطاب (ت: ٢٣ هـ)﵁ يقول لطلحة بن عبيد الله (ت: ٣٦ هـ)﵁: ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله ﷺ لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك قال: معاذ الله إني لأحذركم أن لا أفعل ذلك إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة