أوقع التصديق للمخبر ﴿بالحسنى﴾ أي وهي كلمة العدل التي هي أحسن الكلام من التوحيد وما يتفرع عنه من الوعود الصادقة بالآخرة والإخلاف في النفقة في الدنيا وإظهار الدين وإن قل أهله على الدين كله، وغير ذلك من كل ما وعد به الرسول ﷺ﷾" (١).
• قال السيوطى (ت: ٩١١ هـ)﵀: "وأخرج الفريابي (ت: ٢١٢ هـ)﵀، وعبد بن حميد (ت: ٢٤٩ هـ)﵀، وابن جرير (ت: ٣١٠ هـ)﵀، وابن المنذر (ت: ٣١٨ هـ)﵀، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ)﵀، عن أبي عبد الرحمن السلمي (ت: ١٢٨ هـ)﵀ ﴿وصدق بالحسنى﴾ قال: بلا إله إلا الله" (٢).
الاسم الرابع والأربعون: ومن أسماء التوحيد "الأحسن".
• قال ابن زيد (ت: ١٨٢ هـ)﵀، في قوله: وَالّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها … الَايتين، حدثني أبي أن هاتين الَايتين نزلتا في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله: زيد بن عمرو، وأبي ذر الغفاري (ت: ٣٠ أو ٣١ هـ)﵁، وسلمان الفارسي (ت: ٣٣ هـ)﵁، نزل فيهم: ﴿وَالّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾ في جاهليتهم ﴿وأنابُوا إلى اللّهِ لَهُمُ البُشْرَى فَبَشّرْ عِبادِ الّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ لا إله إلا الله" (٣).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀: "نزلت في
(١) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور (سورة الليل: الآية: ٦). (٢) تفسير الدر المنثور للسيوطي (سورة الليل: الآية: ٦). (٣) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري (سورة الزمر الآية: ١٨).