في قانون الجمارك لدينا يوجد حق الإعفاء من الأداء الموظف على السيارات في صورة العودة النهائية إلى أرض الوطن. وقد أصبح هذا الحق متداولا بين الناس بيعه وشراؤه في ما بينهم بمعنى يمكن بيعه من طرف المهاجر العائد إلى المواطن المقيم في بلده بمقابل يكاد يكون متعارفاً عليه بين الناس.
السؤال: هل يمكن استغلال هذا المال مقابل هذا البيع المعنوي في القيام بفريضة الحج إلى بيت الله الحرام؟
ودمتم في حفظ الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت الإجابة على الجمركة برقم:
٧٤٨٩ ورقم: ٨٠٩٧ وذكرنا هنالك أنها لا تجوز إلا في حالة نادرة جداً.
وعليه، فإنا نقول للسائل: إن التعامل في حق الإعفاء وأخذ العوض لا يجوز، وذلك لأنه لا يخلو من واحد من أمرين:
الأمر الأول: أن تكون ضريبة الجمارك مشروعة للدولة لكونها تأخذها في مقابل خدمات تقدمها للمستورد، أو لمصلحة عامة، حينئذ لا يجوز التحايل عليها، ولا المساعدة على إسقاطها، كما هو مبين في الجواب رقم: ٥٤٥٨ والجواب رقم: ٥١٠٧
الأمر الثاني: أن تكون هذه الجمركة مكساً -وهذا هو الغالب- وحينئذ فلا يجوز للدولة فرضها على الناس أصلاً، وإذا كانت الدولة لا يجوز لها أن تفرضها فلا يجوز لمن أعفته من ظلمها أن يظلم هو الآخرين، فيأخذ منهم عوضاً مقابل حق هو وغيره سواء فيه شرعاً.