للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[العقد الصوري مع البائع للحصول على مال]

[السُّؤَالُ]

ـ[بنى زوجي بيت الإسكان الحكومي وزاد في مساحة البيت فطلب منه المقاول مبلغ ٨٠٠٠٠ بعد انتهاء البنيان أخذ زوجي قرضا ربويا بقيمة١٣٥٠٠٠ دفع منها للمقاول والباقي أعطاني إياه واشترينا به بلاطا وتركيبا للحمامات أي أعمال للبيت، كالنوافذ والأبواب وغيره، أحس بالذنب، وكيف يغفر الله لي أنا وكيف أدعو زوجي للاستغفار من ذنبه ومضى على الموضوع ٥ سنوات، والسؤال الآخر البيت لم يكتمل يحتاج إلى الكثير من الأعمال منها بناء مطبخ خارجي اتفقنا مع إحدى الشركات بالقيام بذلك بدفع دفعات حسب الاستطاعة، والمقاول أوقف البنيان حتى ندفع له دفعة مع العلم زوجي راتبه ٧٠٠٠ لا يبقى له منها إلا٢٠٠٠ فأشار أحد الإخوة أن يتفق مع صاحب المحل بكتابة فاتورة بأننا اشترينا من أدوات صحية بمبلغ ٥٠٠٠٠ ونذهب بالفاتورة للأولى للتمويل وتقوم الأولى بشراء البضاعة لنا وتسلم صاحب المحل المبلغ وعندها صاحب المحل يسلمنا المبلغ ونعطيه منه دفعة مما يطالبنا به وسلمنا له ٢٥٠٠٠ والباقي٢٥٠٠٠ سدد به زوجي أقساطا متأخرة للسيارة وبعض الفواتير،علما بأن الأولى باعت البضاعة علينا بعقد مساومة (هي لا تعلم بالاتفاق) بقيمة ٧١٤٠٠، والعقد باسم أخي والشيكات باسمه حيث لا يقبل الأولى زوجي لكثرة الأقساط عليه، ومازال يدفع زوجي وأنا أيضا الأقساط

السؤال:

من الله علي بالهداية فكيف أتخلص من هذا الذنب الذي يتعبني وأرجو الله أن يتوب علي وليس لدينا أي مصدر حتى نسدد القسط بالكامل حيث قال لي أحد المشايخ إن استمرارك في دفع القسط استمرار في الربا فما الحل.

للعلم زوجي الآن مكبل بالديون للبنك الربوي، ولا يبقى له سوى١٤٠٠ وكذلك البيت لم نسكنه وهو ملك للدولة، وأخاف أن لو سكنته أن يعاقبني الله ولا يبارك لنا فيه، مع أنني أعيش مع أهله وإخوته وأحس بالضيق معهم لأنهم يرتكبون المعاصي، وغيره من الأمور.، وأحس أني غريبة بينهم وأتمنى السكن لوحدي حتى أستطيع تربية أبنائي تربية إسلامية يرضاها الله.

أما زوجي عندما أخبرته من فترة بعد سؤالي للشيخ عن الربا يقول لي ماذا افعل؟ وزوجي يرتكب الكثير من المعاصي كشرب الخمر والتهاون في الصلاة ومع محاولة الأهل إصلاحه يتوب ويرجع وصابرة من أجل أبنائي، وكثيرا متهاون بالحقوق الزوجية ولا يعرف غير الأكل والنوم، أرجو له الهداية.

فأرجو النصح لي حتى يطمئن قلبي وأقابل الله بتوبة نصوحة من كل ذنب، فأنا أخاف الله وأخشى أن أموت وأنا علي إثم أو ذنب لم أتب منه.

أرجو الرد في أقرب وقت حيث من الله علي بالعمل وأنفق من راتبي على نفسي وأبنائي، وجمعت من راتبي للذهاب للحج هذه السنة وزوجي معي لأنه المحرم، فأخاف أن لا أستطيع الذهاب فأي وقت أو أن لا يوجد لي المال. وتكاليف الحج لي ولزوجي على حسابي فأرجو مساعدتي بالرد]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالك، وأن يسهل أمرك، وأن يختار لنا ولك ما فيه الخير.

أما عن سؤالك فقد اشتمل على عدة مسائل:

المسألة الأولى: حكم القرض الربوي وكيفية التوبة منه، وقد تقدم الكلام عن ذلك مفصلا في الفتوى رقم: ٥٥٢٨٠.

والمسألة الثانية: ما يقع فيه زوجك من شرب خمر وتهاون بالحقوق الزوجية، وقد تقدم الكلام عن ذلك مفصلا في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ٦٥٠٠، ٦٠٦١، ٣٣١٥٣.

فينبغي أن تطلعي زوجك على هذه الفتاوى.

والمسألة الثالثة: ما حصل لكم مع شركة الأولى للتمويل، ولذلك حالتان:

الأولى: أن يكون العقد صوريا لا حقيقيا، بمعنى أن هناك تواطئا مع صاحب المحل بأنه لا بيع، وإنما الأمر حيلة للتحصل على النقود، فهذا حرام، وهو حيلة على الربا، وهذه الحالة هي الظاهرة من السؤال.

والثانية: أن يكون البيع حقيقيا، بمعنى أن الأولى قد اشترت البضاعة فعلا، ثم قبضتها ثم باعتها لكم ثم استخدمتموها في بيتكم أو بعتموها، فلا حرج في ذلك، وهذا هو ما يسمى بالمرابحة، وقد تقدم الكلام عن ذلك مفصلا في الفتوى رقم: ٣٨٨١١، والفتوى رقم: ٢٢١٧٢.

فإذا كانت الحالة الأولى يلزمكم التوبة مما فعلتم، ويلزمكم فسخ العقد، بل إن العقد لم يحصل أصلا، وإذا لم تستطيعوا الفسخ، لأن الشركة لا تقبل بذلك، فتكفيكم التوبة مع ما سبق ذكره في الفتوى المحال عليها آنفا في كيفية التوبة من العقد الربوي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ذو الحجة ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>