[بيع الخنزير والخمر حرام بغض النظر عما يصنع البائع بقيمتها]
[السُّؤَالُ]
ـ[لي إحدى القريبات تعمل في إحدى الدول الغربية تمتلك مطعماً وتقدم فيه بالإضافة إلى الأطعمة الحلال الخمر والخنزير ولكنها تؤكد أن الأموال التي تعود من هذه الأشياء تعود فقط لتصرف على الخمر والخنزير أي يشتري بها خمر وخنزير مرة أخرى وتدفع منها أجورا للعمال النصارى هناك، وهي تقدم لنا مساعدات مادية وعينية فهل يجوز لنا أن نقبل منها وإن أردت أن تساعدني على أن أبدأ مشروعاً فهل يجوز لي أن آخذ منها أم لا وعلى اعتبار أني سوف أرد لها المبلغ الذي سوف تقدمه لي لبداية المشروع؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن بيع المسلم للخمر والخنزير حرام، وقد ذكرنا أدلة ذلك في الفتوى رقم: ٣٤٣٦٧، وتلك الشبهة التي تعلقت بها قريبتك فأباحت لنفسها بيع ما حرم الله هي شبهة لا قيمة لها في ميزان الشرع، فبيع الخنزير والخمر حرام بغض النظر عما يصنع البائع بقيمتها، فإن الله إذا حرام شيئاً حرم ثمنه، كما في الحديث: لعن الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه. رواه الدارقطني وصححه الألباني.
وأما حكم أخذكم للمساعدات المالية من صاحبة هذا المطعم فجائز لأنه معاملة لها في مالها المختلط وهذا جائز، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: ٧٧٠٧.
وننبه الأخ الكريم إلى أنه ينبغي عليه نصح قريبته هذه وبيان حكم الله تعالى في المتاجرة بالمحرمات.