الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فشعر الآدمي طاهر سواء كان حيًّا أو ميتًّا، وسواء كان الشعر متصلاً أو منفصلاً، ولكن لا يجوز الانتفاع به ولا بيعه لما في ذلك من امتهان حرمة الإنسان وكرامته؛ ففي "العناية شرح الهداية" في الفقه الحنفي: ولا يجوز بيع شعور الإنسان، ولا الانتفاع بها؛ لأن الآدمي مكرم لا مبتذل، فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهانًا ومبتذلاً.
وقال العدوي المالكي في حاشيته على شرح مختصر خليل للخرشي: تنبيه: سئل مالك عن بيع الشعر الذي يحلق من رؤوس الناس؟ فكرهه.
وقال النووي في المجموع - وهو من كتب الشافعية -: ما لا يجوز بيعه متصلاً لا يجوز بيعه منفصلاً، كشعر الآدمي.
وقال البهوتي في "كشاف القناع" - وهو من كتب الحنابلة -: ولا يجوز استعمال شعر الآدمي مع الحكم بطهارته لحرمته، أي احترامه. اهـ