إذا تحققت المصلحة من وراء منع بيع وتهريب الأدوية فيجب التزام هذا الأمر ويحرم مخالفته تهريبا وبيعا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت مصلحة البلد وأهله متحققة في منع بيع الأدوية المهربة -وهذا هو الغالب عادة- فيجب الامتناع عن بيعها لأن الإضرار بالناس محرم، وفي الحديث: لا ضرر ولا ضرار. رواه ابن ماجه وأحمد.
فالحديث يدل على تحريم إلحاق الضرر بالنفس أو بالغير، ولا يخفى الإضرار المترتب على التهريب عموما وعلى الأدوية خصوصا، فالأدوية المهربة غالبا تكون سيئة وغير مخزنة تخزينا سليما وتباع بأسعار منخفضة فيقبل عليها الفقراء ولا يدرون أن فيها ضرهم، والبائع لهذه المواد المهربة معين للمهرب ومشارك له في هذا الإثم، وراجع للمزيد الفتوى رقم: ٦٤٣٤٠.