ـ[بسم الله الرحمن الرحيم ... وصلى الله على نبينا محمد.. أما بعد
لي منزل باسمي وأريد أن أبيع حصتي منه إلى أجنبي ليس بمسلم وأعلم أنه سيستعمل هذا المنزل فيما لا يرضاه الله ويحبه، لأن الأجنبي الكافر يعطي ثمنا أكثر من المسلم، فماذا تقولون في هذا الأمر؟ وجزاكم الله عنا خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن بيع العقار لمن يستخدمه في الحرام محرم شرعاً لما فيه من الإعانة على المعصية، وهو محرم لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ {المائدة:٢} ، واعلم بأن رضاك بالثمن القليل مع الالتزام بالشرع يحصل لك به من البركة في الرزق ما هو أفضل لك من كثرة السعر التي يعطيها لك الرجل المذكور، فقد قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {الأعراف:٩٦} ، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:٤} ، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ... {الطلاق:٢} .
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٩٨٠٢٧، ٢٠٨١٣، ١٥١٧٣، ٢٨٣٨٧.