للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من الصور المحرمة في عقود الإيجار المنتهي بالتمليك]

[السُّؤَالُ]

ـ[تعقيبا وإلحاقا على سؤالي الخاص في برنامج شركةعبد اللطيف جميل لتأجير سيارات الأجرة. يوجد فقرة ناقصة ويبدو لي أنها مهمة في السؤال وهي أن الشركه تقول:<عند عدم السداد لقسطين متتالين تسحب السياره من المشتري حتى لو باقي على نهاية التأجير مدة قليلة.

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن الشركة التي تتحدث عنها تعتمد في معاملاتها ما يسمى بالإيجار المنتهي بالتمليك، وهو طريقة خاطئة في كثير من صورها، وكان المجمع الفقهي قد أصدر قرارا يبين فيه ضوابط الصور الجائزة والممنوعة منه، وراجع فيه فتوانا رقم: ٦٣٧٤، والفتوى رقم: ٢٣٤٤.

ومن الصور المحرمة في عقود الإيجار المنتهي بالتمليك أن يشترط على المشتري أنه متى عجز عن تسديد قسطين متتاليين سحبت منه السيارة وخسر ما كان قد صرفه فيها.

فهذا فيه من الغرر ما لا يخفى، وهو أكل لأموال الناس بالباطل، وقد قال الله تعالى: [وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ] (البقرة: ١٨٨) .

وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.

والخلاصة أن هذا النوع من البيع محرم، وعلى المسلم أن يبتعد عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ جمادي الأولى ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>